TheEagle
29-04-2007, 07:40 PM
( التخت ) الشرقي مسرح للأغنية العربية
ولا نقصد من العنوان (التخت الشرقي) المصطلح الموسيقي الذي يطلق على الفرق الموسيقية التي تستخدم الآلات الشرقية.
وإنما ذهبنا في قصدنا إلى التخت (السرير) الذي نشاهده في معظم الفيديو كليبات الرائجة الآن باعتباره الأساس الذي تقوم عليه الأغنية اليوم, فمن دونه ستصبح معظم الأغاني فارغة من الكلمات والالحان والصوت.
حتى يمكننا القول إن الكثير من اغنيات اليوم تقوم على التخت وعلى مهارة المطربين باستغلال حضورهم فوقه, فكلما كانت حركاتهم مدروسة أكثر ومرسومة بشكل حرفي كانت النتائج مضمونة على صعيد انتشار الأغنية والمطرب وتحقيق الشهرة والربح.
كليبات ساخنة
إحدى الشهيرات في عالم الغناء اليوم وتدعى (دانا) ظهرت مؤخراً في فيديو كليب ساخن لا يختلف كثيراً عن أغانيها السابقة إلا بزيادة درجة حرارته أكثر.
(دانا) ظهرت في الأغنية فوق سرير على شكل نجمة, وكانت تدعو الجميع للتعرف عليها لأن كل الذين لم يعرفوها (تعدوا حدودهم) وفاتهم الكثير من الدلال والجمال والغنج.
ويكفي أن نشير أن الفيديو كليب كان ينقصه رقم هاتفها وعنوانها حتى تكتمل الغاية المرجوة منه.
(دانا) ليست السلعة الوحيدة التي تباع على محطات الأغاني بل هناك الكثير من المطربين والمطربات الذين تستهويهم الشهرة السريعة عن طريق الإثارة والتلاعب بالألفاظ والتشبه بنجوم الغرب مع أن الاختلاف كبير بينهم, فنجوم الغرب يقدمون لوحات فنية راقصة مقتبسة من مدارسهم الفنية, وهي غالباً منسجمة مع مجتمعاتهم وتربيتهم, أما ما يقدم على محطاتنا الفضائية الغنائية لا يمت بصلة لأي مدرسة فنية شرقية.
قد يقول البعض إن الافلام القديمة تضمنت الكثير من اللوحات الراقصة التي سبقت مرحلتها إلا أن عروض هذه الافلام كانت مقتصرة على دور السينما, ومشاهدوها من البالغين غالباً.
أما ما يحدث الآن فهو دخول قسري لكل المنازل ولكل الأعمار وهنا تكمن خطورة الموضوع.
مقارنة غير متوازنة
إن عودة سريعة لبداية انتشار الأغنية الشبابية يذكرنا بحدة الآراء الناقدة لجيل شاب حاول أن يضع بصمة في عالم الغناء فكان راغب علامة وعمرو دياب ووليد توفيق وماجدة الرومي وغيرهم كثيرون.
وكانت الساحة الغنائية ما زالت متأثرة بسحر عصر العمالقة, أم كلثوم وعبد الحليم وفريد الأطرش ونجاة وفايزة أحمد.
وكانت المقارنة صعبة ومجحفة في ذلك الوقت, إلا أنهم استطاعوا أن يحققوا النجاح والشهرة لأنهم عملوا باجتهاد ومثابرة وبحس فني مسؤول.
اليوم تختلف الصورة تماماً فمعظم ما يقدم يتم التعامل معه كوجبة سريعة مثل وجبات المطاعم السريعة التي تملأ المعدة بغض النظر عن الفائدة الصحية.
واليوم يتكرر المشهد النقدي لهذا الجيل من المطربين ولكن لأسباب أخرى تتعلق أولاً وأخيراً باخلاقية الفن وأثره على الجيل القادم.
وقد اجمعت معظم هذه الآراء والتي تتناثر يومياً على صفحات الجرائد والمجلات ومحطات التلفزة على الأثر السلبي الذي يمكن أن تتركه هذه الموجة الغنائية على الجيل القادم, وعلى ذائقتهم الفنية, وتعاملهم مع الحياة العملية.
تخيلوا أن تصبح فتيات المستقبل نسخاً من هيفاء ودانا ودومينيك وساندرا.. أليست كارثة أن تتحول شابات الغد إلى أجساد خالية من أي قيمة?!
فرز المطربين
إن الساحة الغنائية تتسع للكثيرين, ولكن لماذا لا يتم فرز المطربين على محطات على غرار روتانا طرب وروتانا خليجية.
ولماذا لا ينحصر هذا النوع من الاغاني في فضائية خاصة وبهذا لا يقصدها إلا كل راغب عن سبق إصرار? أليس في ذلك سبيل لتخفيف حدة الأثر الذي يمكن أن تتركه هذه الأغاني تاركين للزمن حكمه على هؤلاء المطربين ومدى استمرارهم واثبات وجودهم.
ميسون شلهوب (althawra)
ولا نقصد من العنوان (التخت الشرقي) المصطلح الموسيقي الذي يطلق على الفرق الموسيقية التي تستخدم الآلات الشرقية.
وإنما ذهبنا في قصدنا إلى التخت (السرير) الذي نشاهده في معظم الفيديو كليبات الرائجة الآن باعتباره الأساس الذي تقوم عليه الأغنية اليوم, فمن دونه ستصبح معظم الأغاني فارغة من الكلمات والالحان والصوت.
حتى يمكننا القول إن الكثير من اغنيات اليوم تقوم على التخت وعلى مهارة المطربين باستغلال حضورهم فوقه, فكلما كانت حركاتهم مدروسة أكثر ومرسومة بشكل حرفي كانت النتائج مضمونة على صعيد انتشار الأغنية والمطرب وتحقيق الشهرة والربح.
كليبات ساخنة
إحدى الشهيرات في عالم الغناء اليوم وتدعى (دانا) ظهرت مؤخراً في فيديو كليب ساخن لا يختلف كثيراً عن أغانيها السابقة إلا بزيادة درجة حرارته أكثر.
(دانا) ظهرت في الأغنية فوق سرير على شكل نجمة, وكانت تدعو الجميع للتعرف عليها لأن كل الذين لم يعرفوها (تعدوا حدودهم) وفاتهم الكثير من الدلال والجمال والغنج.
ويكفي أن نشير أن الفيديو كليب كان ينقصه رقم هاتفها وعنوانها حتى تكتمل الغاية المرجوة منه.
(دانا) ليست السلعة الوحيدة التي تباع على محطات الأغاني بل هناك الكثير من المطربين والمطربات الذين تستهويهم الشهرة السريعة عن طريق الإثارة والتلاعب بالألفاظ والتشبه بنجوم الغرب مع أن الاختلاف كبير بينهم, فنجوم الغرب يقدمون لوحات فنية راقصة مقتبسة من مدارسهم الفنية, وهي غالباً منسجمة مع مجتمعاتهم وتربيتهم, أما ما يقدم على محطاتنا الفضائية الغنائية لا يمت بصلة لأي مدرسة فنية شرقية.
قد يقول البعض إن الافلام القديمة تضمنت الكثير من اللوحات الراقصة التي سبقت مرحلتها إلا أن عروض هذه الافلام كانت مقتصرة على دور السينما, ومشاهدوها من البالغين غالباً.
أما ما يحدث الآن فهو دخول قسري لكل المنازل ولكل الأعمار وهنا تكمن خطورة الموضوع.
مقارنة غير متوازنة
إن عودة سريعة لبداية انتشار الأغنية الشبابية يذكرنا بحدة الآراء الناقدة لجيل شاب حاول أن يضع بصمة في عالم الغناء فكان راغب علامة وعمرو دياب ووليد توفيق وماجدة الرومي وغيرهم كثيرون.
وكانت الساحة الغنائية ما زالت متأثرة بسحر عصر العمالقة, أم كلثوم وعبد الحليم وفريد الأطرش ونجاة وفايزة أحمد.
وكانت المقارنة صعبة ومجحفة في ذلك الوقت, إلا أنهم استطاعوا أن يحققوا النجاح والشهرة لأنهم عملوا باجتهاد ومثابرة وبحس فني مسؤول.
اليوم تختلف الصورة تماماً فمعظم ما يقدم يتم التعامل معه كوجبة سريعة مثل وجبات المطاعم السريعة التي تملأ المعدة بغض النظر عن الفائدة الصحية.
واليوم يتكرر المشهد النقدي لهذا الجيل من المطربين ولكن لأسباب أخرى تتعلق أولاً وأخيراً باخلاقية الفن وأثره على الجيل القادم.
وقد اجمعت معظم هذه الآراء والتي تتناثر يومياً على صفحات الجرائد والمجلات ومحطات التلفزة على الأثر السلبي الذي يمكن أن تتركه هذه الموجة الغنائية على الجيل القادم, وعلى ذائقتهم الفنية, وتعاملهم مع الحياة العملية.
تخيلوا أن تصبح فتيات المستقبل نسخاً من هيفاء ودانا ودومينيك وساندرا.. أليست كارثة أن تتحول شابات الغد إلى أجساد خالية من أي قيمة?!
فرز المطربين
إن الساحة الغنائية تتسع للكثيرين, ولكن لماذا لا يتم فرز المطربين على محطات على غرار روتانا طرب وروتانا خليجية.
ولماذا لا ينحصر هذا النوع من الاغاني في فضائية خاصة وبهذا لا يقصدها إلا كل راغب عن سبق إصرار? أليس في ذلك سبيل لتخفيف حدة الأثر الذي يمكن أن تتركه هذه الأغاني تاركين للزمن حكمه على هؤلاء المطربين ومدى استمرارهم واثبات وجودهم.
ميسون شلهوب (althawra)