المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يراوح مكانة ويلعب في المكان المريح



al wassouf soul
10-11-2009, 11:33 AM
ما كتب عن البوم جورج وسوف الأخير (( الله كريم )) بقلم د. جمال فياض
أصدرت ((روتانا)) ألبوم سلطان الطرب جورج وسوف الجديد ((الله كريم)) ، بدون مقدمات كثيرة كما كان يحصل كل عام ...العمل الجديد للمطرب الذي يحظى في العالم العربي بجمهور لا ينافسه عليه أحد ، يمكن ان يكون بحد ذاته الحدث . دون ان نعطي اعتبار لما يحتويه .
فالجمهور يحجز حواسه للسلطان دون انتظار ردود الافعال على مدى نجاح أو أهمية الاغاني التي يحتويها البومه .
اسم الالبوم ((الله كريم)) يأتي بلا شك مقصوداً من صاحبه . فما مرً به أبو وديع العام الماضي يمكن أن يكون فعلا سبب رجوع جورج لشكر ربّه على طريقته . ولولا كرم الله على جورج وسوف ، لما كان اليوم يتابع مسيرته الفنية المثيرة للإستغراب بهذا الهدوء .

شكل الألبوم عادي جدا ،ولم يُساعد جورج المخرج الفني للغلاف - كما هو دائما - بالحصول على صورفوتوغرافيه تتيح له التصرف بفنّ . لكن المصمم فراس مغامس لم يعرف كيف يستفيد بأقصى الممكن من أقل المتوفّر كما كان يفعل المصمم السابق لأغلفة ألبومات الوسوف جورج يوسف . فقد شرع فراس يحيل لحية جورج وسوف البيضاء شيبا الى لحية سوداء لم نره فيها من زمان . كما أن ال " فوتوشوب " لم يكن موفقا على الصور . وإن كنت متأكدا أن الصور الأصليه بحالة مذريه . والحصول على صور فوتوغرافيه لجورج أمر شبه مستحيل . كما أن ألوان الغلاف ليست مريحه ... يعني ، بأختصار شكل الألبوم ليس فيه سوى شكل من الأشكال المألوفه التي تعودنا عليها .

- الصبر طيّب
كلام الأغنيه للشاعر أحمد سامي ، ولست أعرف عنه الكثير ، واللحن لوليد سعد الذي أعرف عنه الكثير . الأغنيه فيها مواصلة للعتب والشعور الدائم بالظلم والخيانه وهي لهجة تعوّدناها من الوسوف منذ عدة ألبومات ... " واللي ضحيت عشانهم ما ضحّوش عشاني ... " هذه اللغة يحبها جورج ويذهب اليها كل شاعر يريد أن يحظى بالوصول الى صوت السلطان . في اللحن لكنة مصرية شعبيه ، تشبه أغاني ألمغنين الشعبيين . والمضمون ليس هاما لأن جورج أهم من مثل هذا الكلام البسيط ، وهذه الوصلة الدائمه من الندب والبكاء على الخونه وقليلي الوفاء . أما توزيع عادل عايش فليس فيه أي جديد يُذكر ، ولا يمكن أن يترك عندنا أي أنطباع بالإعجاب ... الأغنيه هي موجة جورج وسّوف ، يميزها أداء الصوت المميز الذي يضفي رونقه الخاص عليها .

- الله كريم
كتبها محمود عبد العزيز شعراً ليلحّنه أمجد العطافي . يلحن أمجد العطافي هذه المرّه بأقلّ مما يستأهل صوت جورج ، فالفنان الذي ننتظره بشوق كبير ، يستحق أن يغنّي أجمل من هذا اللحن وأفضل من هذا الكلام العادي . وطوني سابا الموزِّع لم يعرف ما يطلبه الجمهور . هذه أغنية لا تستحق صوت الوسوف . ونحن نعرف أنه لا يختار بل هو لا يهتم كثيرا للأختيار . ومن هم حول الوسوف ، الذين يختارون له أغانيه غالبا عليهم أن يهتمّوا بأكثر من مجرد تنفيع ملحن وموزع ... الأغنيه لا يجب أن تكون لجورج وسوف . الجمهور سيحبّها لأنها بصوته فقط . لكن الأختيار ليس موفّقا على الإطلاق .

– الأيام دي صعبه
هنا ملعب جورج الأصلي ، الأغنيه كتبها هاني الصغير الشاعر القدير ، ولحنها أمجد العطافي . هنا يعرف أمجد كيف يعود الى حظيرة جورج . هو لا يجدد ، لكن الأغنيه فيها هوية السلطان التي يغنيها دائما ونحبّه فيها . الشاعر هنا كتب كلاما يعيشه كل أنسان وهو يرصد هنا مشاعر السامع ليطابقها على الأغنيه لتكون رسالة بين الناس والمحبين . الأغنية فيها هوية جورج وسوف ، التي فيها حقق نجاحه وحب الناس . هذه أغنية جميله جدا . وإن كان فيها بعض التكرارا لسابقاتها .


– شكرا
عمل جميل لوليد سعد والشاعر هاني عبد الكريم . والتوزيع الموسيقي لعادل عايش ، يؤكد أن الفنان القدير - موزعا أو ملحنا - قد يكبو في مكان ، لكنه يعود ليكون أستاذا في الموقع الآخر . هذه أغنية حلوة . وفيها تناغم بين اللحن وصوت جورج وسوف وشخصيته الغنائيه وهوية صوته . وليد سعد يلحن للصوت الصعب بشخصية البساطه . لكن جورج معلّم ومطرب يتلاعب باللحن والأداء كما السلطان . لكن لم تفتنا أن نلاحظ أن تشابها واضحا بالدخول الإيقاعي ( المقسوم ) الذي كتبه عادل عايش ، بين هذه الأغنيه وبين أغنية للفنانه حسنا ، قدمتها العام الماضي وهي أغنية " حب ولّا " . التي لحنها تامر عاشور ، وللصدفه أكتشفت أن موزعها هو عادل عايش نفسه .. يعني أنه لم يستعن بفكرة من موزع آخر . !!؟؟

– من هنا ورايح
الأستاذ بهاء الدين محمد الشاعر كتب كلاما يستحق عليه التقدير ، فيه صورة شعريه مميزه ، وحوّل الملامه هنا الى تسامح . غريب ! كيف رضي جورج أن يغني عكس ما يغنيه هذه المرّه . اللحن الذي وضعه أمجد العطافي ، فيه موسيقى تعودناها منه بصوت جورج وسوف منذ سنوات . والأنسيابيه التي أدى فيها جورج هذا اللحن تجعله يستعيد زمان رومانسيته التي نادرا ما بتنا نسمعها منه .

– الدهب يا حبيبي
جورج وسوفالأغنية القديمه نسبيا التي غنتها الفنانه القديره صباح من شعر الأستاذ ميشال جحا ، وأقول الأستاذ لأنه بحق لم يكتب الا ما يمكن أن يكرس أستاذيته . فهو الذي كتب " روحي يا نسمه " وأجمل ما غنى الوسوف زمان ، وأجمل ما غناه ولحنه ملحم بركات في مسرحية " ومشيت بطريقي " صاحب هذا اللحن الجميل . الأغنية التي غنتها الصبوحه من سنوات ، يستعيدها جورج بصوته وبشخصيته المحببه ، وهو كما يبدو للسامع كان فرحا عندما يصل الى .. " وأنا الحمدلله دقّوا ع الخشب " ... شخصية ملحم بركات لم تغب حتى بصوت جورج وسوف ، وهنا يكون أنسجام جميل بين الشخصيتين . أغنية تستحق أن تكون نجمة الألبوم . طوني سابا بتوزيعه للحن لم يغيّر فيه كثيرا حفاظا على الروح الأساسيه للحن ، وقد أصاب بهذا.

– لا تروح
الكلام الذي كتبه أحمد درويش فيه الكثير من التفاؤل ، وإذا كنا تعودنا على الذين يدقون الباب فيجدون خلفه المأساة ، فهو هنا قلبه أنشرح . الملحن هيثم زيّاد كما يبدو واضحا أن اللحن قد أعدّه لعاصي الحلاني . بل هو شخصية عاصي كاملة ، والمهرة التي " تعضعض على اللجام " ... هذا لون بقاعي لبناني جميل . أشتهر فيه الفارس الحلاني ، ولكن لا يمكن أن يحتكره لنفسه ، ومن حق الوسوف صديقه أن يعرّج عليه ولو لمرّة . أما توزيع طوني سابا ، فكان بلا مبالغات ، وإن كان يمكنه أن يملأه بصخب أكثر فالأغنية فيها مجالات لل " حنجله " أكثر مما وضع فيها الموزع .

ألبوم جورج وسّوف ، ليس متعوبا عليه ، وإن كان يحقق نجاحا كبيرا فهذا يعود الى الجمهور الذي يحب من سلطانه كل ما يقدمه له . لكن أغاني " ألله كريم " لا تسحر محبيه . وحالة " كلام الناس " ومن بعدها " ليل العاشقين " لم تتكرر بعد . وكنت أتمنى لو أن وليد سعد أجتهد كما أجتهد لوائل جسّار في ألبومه الأخير . ولو أن أمجد العطافي أهتم أكثر وبأستسهال أقلّ ليكوّن كما دائما مفاجأة لحنيه . أما البحث عن شاكر الموجي في منفاه ( طبيب جرّاح ) و ( صيّاد الطيور ) فقد كان ضرورة للسلطان . أيضا كانت مسألة البحث عن كلام أغاني فيه نكهة بعيدة عن المعاناة من الخيانة والأصدقاء الذين لا يحفظون الصداقه وناكري الجميل ... كانت مسألة ضرورية جدا .

سيحقّق جورج وسوف ضربة المعلم في أغنية " الدهب " ويؤكد أن ذوقه كما مغناه من ذهب . وجمهوره سيكون وفيا لأنه جمهور من ذهب ... وتذكروا كم سيردّد المطربون من الآن أغنية " الدهب " في البرامج والحفلات ... على فكره الأغنية غنتها الصبوحه عندما كانت تمرّ بظروف صعبه وكتبها ميشال جحا ليؤكد أنها ... " الحمدلله دقوا ع الخشب " ... وها هو الوسوف يغنيها وهو .. الحمدلله ، ندقّ له ع الخشب .