Puppet
15-02-2007, 05:50 AM
جورج وسّوف يكره الإعلام أم يدافع استباقياً عن نفسه؟
عبدالغني طليس الحياة - 05/02/07//
هي علاقة متوتّرة، غامضة، قريبة وبعيدة معاً تلك التي نشأت بين المغنّي جورج وسّوف والإعلام عموماً، صحافة وإذاعة وتلفزيوناً، مقابلات وتحقيقات ومقالات نقديّة وتغطية إخبارية. من البداية اعتاد الوسّوف «الهرب» من الإعلام إلاّ إذا اضطر، ولا يزال على عادته المحبّبة بالنسبة إليه، السيّئة بالنسبة إلى الإعلاميين. أمّا عندما «يضطر»، فيتعيّن على الذي اضطره أن يتحمّل جُمَلاً «واقفة» بالطول والعرض، وشتيمة أحياناً، ولو على الهواء. وذلك الموقف الذي تعرّض له المذيع نيشان قبل سنتين عبر الهاتف، وهو صديق الوسّوف، إذ نال شتيمة علنيّة منه تغيّر لها لون وجهه ونبرة صوته، أمام الجمهور التلفزيوني الواسع في حلقة على الهواء، ليس في حاجة إلى شرح.
وعلى رغم ذلك فإنّ جورج وسّوف، هو الفنّان الأحب إلى قلوب الإعلاميين الذين يعرفونه. يحبّونه كما هو بسيطاً طيّباً مدّعياً لاذعاً يشبه مشيته التي تترنّح خلالها قامته يميناً وشمالاً لا من قبيل الخيلاء البشعة، بل من قبيل «الكاريكتور» المتكامل من صوته إلى أغانيه إلى شخصيته إلى أفكاره إلى علاقاته. وتجب الإشارة إلى أنّ الذين قلّدوا صوته وبعض أغانيه، قلّدوه أيضاً في مشيته وفي طبقة صوته خلال الكلام العادي لا المُغنَّى، رغبة منهم في التطابق. ويكاد أن يكون هو المغنّي العربي الوحيد (من الجيل الجديد) الذي تماهى مع شكله ومضمونه الفنّي والشخصي ذلك العدد الوافر من المغنّين من دون حرج، لا بل فاخروا بذلك واعتبروه دليلاً على حضورهم ونجاحهم. وبعضهم مضى على منواله هذا سنوات ولا يزال!
لا كلام لدى جورج وسّوف يقوله للإعلام. كلامه في الأغلب الأعمّ يُقال على قاعدة «المجالس بالأمانات»: «قفشة» من هنا، تعليق من هناك، ملاحظة من هنالك، ومجموع الأقوال سخرية وفكاهة حتى ليمكن القول إن أحداً لم يحفظ عن جورج وسّوف رأياً محدداً أو مشبعاً في قضية فنّية، أو أن أحداً لم يسمع منه جواباً «طبيعياً» عن سؤال!
هل يكره جورج وسّوف المقابلات التلفزيونية والإذاعية والصحافية فينأى بنفسه عنها، أم أن ثقافته الفنية غير كافية ليظهر بمظهر المحاور فيغيب بقرار متعمّد، أم أن الظهور الإعلامي يفرض عليه نوعاً من اللياقات والمجاملات واللّعب على الكلام والوقائع والحقيقة لا يرغب في التعرُّض له فيفضّل الصمت... إنها احتمالات شتّى يمكن أن تشكّل مجتمعة الحقيقة التي يكمن خلفها موقف الوسّوف من الإعلام: فهو بالفعل يكره المقابلات أو على الأقل يعتبرها بلا جدوى، وثقافته الفنّية تبدو خلال الغناء عالية لكنه لا يحسن رصفها بأفكار مترابطة «وكلمات» مفيدة في الحوار، يضاف إلى ذلك رفضه مسايرة زملائه الفنانين أو ممالأة شركات الإنتاج ووسائل الإعلام والملحنين ممن يتعامل معهم مباشرة... هذه كلّها أسباب وجيهة جداً بالنسبة إلى جورج تدفعه إلى التصرّف بالطريقة الأقرب إلى العدوانيّة من كل ما له علاقة بالإعلام، من دون أن يهتم بما إذا كان الإعلاميون يتقبّلونها أم لا. المهم أنها طريقة تريحه وهي أخفّ تكلفةً نفسيّة عليه!
وعلى رغم ذلك، فإن جورج وسّوف هو الفنان الأحب إلى قلوب الإعلاميين الذين يعرفونه. هذه العبارة ينبغي تكرارها مرتين وأكثر لتكون واضحة. لماذا؟... لأنّ الإعلاميين، وتحديداً الذين يملكون خبرة جيّدة بما يقول الفنانون وبما يتصرّفون، يشعرون بأنّ الفنانين، بالجملة والمفرّق أحياناً، يقولون ما لا يفعلون، ويعتمدون الأقنعة في علاقاتهم مع الإعلاميين وحتى مع أغلب الناس الذين يحتكُّون بهم، ويريدون من الإعلام أن يكون تابعاً لها أو مصفقاً لنشاطهم مهما كان مستواه، أو منبراً لتمرير رسائل فنية ضد منافسيهم، فإذا تمنّع الإعلام عن ركوب هذا المركب النفعي المبني على مصالح وخلفيّات انقلب في رأي أولئك الفنانين إلى هَدَّام مخرِّب!
هل جورج وسّوف صادق مع نفسه إلى درجة أنه يخاف من صدقه، ويرى في الإعلام استدراجاً له، فيحارب الاستدراج قبل أن يحصل، وعلى طريقة الدفاع الاستباقي؟
نسمع بالحروب الاستباقيّة. أمّا الدفاع الاستباقي فل جورج وسّوف أن يشرح
From online Newspaper: http://www.alhayat.com/celebrities/0...666/story.h tml (http://www.alhayat.com/celebrities/02-2007/Item-20070204-8deb1381-c0a8-10ed-00cd-669501a18666/story.html)
عبدالغني طليس الحياة - 05/02/07//
هي علاقة متوتّرة، غامضة، قريبة وبعيدة معاً تلك التي نشأت بين المغنّي جورج وسّوف والإعلام عموماً، صحافة وإذاعة وتلفزيوناً، مقابلات وتحقيقات ومقالات نقديّة وتغطية إخبارية. من البداية اعتاد الوسّوف «الهرب» من الإعلام إلاّ إذا اضطر، ولا يزال على عادته المحبّبة بالنسبة إليه، السيّئة بالنسبة إلى الإعلاميين. أمّا عندما «يضطر»، فيتعيّن على الذي اضطره أن يتحمّل جُمَلاً «واقفة» بالطول والعرض، وشتيمة أحياناً، ولو على الهواء. وذلك الموقف الذي تعرّض له المذيع نيشان قبل سنتين عبر الهاتف، وهو صديق الوسّوف، إذ نال شتيمة علنيّة منه تغيّر لها لون وجهه ونبرة صوته، أمام الجمهور التلفزيوني الواسع في حلقة على الهواء، ليس في حاجة إلى شرح.
وعلى رغم ذلك فإنّ جورج وسّوف، هو الفنّان الأحب إلى قلوب الإعلاميين الذين يعرفونه. يحبّونه كما هو بسيطاً طيّباً مدّعياً لاذعاً يشبه مشيته التي تترنّح خلالها قامته يميناً وشمالاً لا من قبيل الخيلاء البشعة، بل من قبيل «الكاريكتور» المتكامل من صوته إلى أغانيه إلى شخصيته إلى أفكاره إلى علاقاته. وتجب الإشارة إلى أنّ الذين قلّدوا صوته وبعض أغانيه، قلّدوه أيضاً في مشيته وفي طبقة صوته خلال الكلام العادي لا المُغنَّى، رغبة منهم في التطابق. ويكاد أن يكون هو المغنّي العربي الوحيد (من الجيل الجديد) الذي تماهى مع شكله ومضمونه الفنّي والشخصي ذلك العدد الوافر من المغنّين من دون حرج، لا بل فاخروا بذلك واعتبروه دليلاً على حضورهم ونجاحهم. وبعضهم مضى على منواله هذا سنوات ولا يزال!
لا كلام لدى جورج وسّوف يقوله للإعلام. كلامه في الأغلب الأعمّ يُقال على قاعدة «المجالس بالأمانات»: «قفشة» من هنا، تعليق من هناك، ملاحظة من هنالك، ومجموع الأقوال سخرية وفكاهة حتى ليمكن القول إن أحداً لم يحفظ عن جورج وسّوف رأياً محدداً أو مشبعاً في قضية فنّية، أو أن أحداً لم يسمع منه جواباً «طبيعياً» عن سؤال!
هل يكره جورج وسّوف المقابلات التلفزيونية والإذاعية والصحافية فينأى بنفسه عنها، أم أن ثقافته الفنية غير كافية ليظهر بمظهر المحاور فيغيب بقرار متعمّد، أم أن الظهور الإعلامي يفرض عليه نوعاً من اللياقات والمجاملات واللّعب على الكلام والوقائع والحقيقة لا يرغب في التعرُّض له فيفضّل الصمت... إنها احتمالات شتّى يمكن أن تشكّل مجتمعة الحقيقة التي يكمن خلفها موقف الوسّوف من الإعلام: فهو بالفعل يكره المقابلات أو على الأقل يعتبرها بلا جدوى، وثقافته الفنّية تبدو خلال الغناء عالية لكنه لا يحسن رصفها بأفكار مترابطة «وكلمات» مفيدة في الحوار، يضاف إلى ذلك رفضه مسايرة زملائه الفنانين أو ممالأة شركات الإنتاج ووسائل الإعلام والملحنين ممن يتعامل معهم مباشرة... هذه كلّها أسباب وجيهة جداً بالنسبة إلى جورج تدفعه إلى التصرّف بالطريقة الأقرب إلى العدوانيّة من كل ما له علاقة بالإعلام، من دون أن يهتم بما إذا كان الإعلاميون يتقبّلونها أم لا. المهم أنها طريقة تريحه وهي أخفّ تكلفةً نفسيّة عليه!
وعلى رغم ذلك، فإن جورج وسّوف هو الفنان الأحب إلى قلوب الإعلاميين الذين يعرفونه. هذه العبارة ينبغي تكرارها مرتين وأكثر لتكون واضحة. لماذا؟... لأنّ الإعلاميين، وتحديداً الذين يملكون خبرة جيّدة بما يقول الفنانون وبما يتصرّفون، يشعرون بأنّ الفنانين، بالجملة والمفرّق أحياناً، يقولون ما لا يفعلون، ويعتمدون الأقنعة في علاقاتهم مع الإعلاميين وحتى مع أغلب الناس الذين يحتكُّون بهم، ويريدون من الإعلام أن يكون تابعاً لها أو مصفقاً لنشاطهم مهما كان مستواه، أو منبراً لتمرير رسائل فنية ضد منافسيهم، فإذا تمنّع الإعلام عن ركوب هذا المركب النفعي المبني على مصالح وخلفيّات انقلب في رأي أولئك الفنانين إلى هَدَّام مخرِّب!
هل جورج وسّوف صادق مع نفسه إلى درجة أنه يخاف من صدقه، ويرى في الإعلام استدراجاً له، فيحارب الاستدراج قبل أن يحصل، وعلى طريقة الدفاع الاستباقي؟
نسمع بالحروب الاستباقيّة. أمّا الدفاع الاستباقي فل جورج وسّوف أن يشرح
From online Newspaper: http://www.alhayat.com/celebrities/0...666/story.h tml (http://www.alhayat.com/celebrities/02-2007/Item-20070204-8deb1381-c0a8-10ed-00cd-669501a18666/story.html)